وباء مميت سيجتاح العالم قريبا

إكس خبر- حذرت منظمّة الصحة العالميّة من وباء مميت سيجتاح العالم قريباً. إنّه فيروسEbola، الذي جعل من أفريقيا مهداً له. فوفقاً لبيان كانت قد أطلقته منظمّة الصحّة العالمية يوم الخميس الواقع فيه 26 حزيران 2014، تبيّن أنّه سجّلت في غينيا (البلد الذي حصد أكبر عدد من ضحايا المرض)، لبيريا وسيراليون،635 حالة من الحمة النزفيّة العائدة إلى فيروسEbola. وقد أودى هذا الفيروس بحياة 399 منهم. و يعرب الدكتورLuis Sambo، وهو المدير الإقليمي لمنظّمة الصّحة العالميّة في أفريقيا، عن قلقه تجاه انتشار المرض في البلاد المجاورة وفي العالم. ويضيف أنّ هذا الوباء أصبح أزمة صحيّة تتطلّب تحرّك الحكومات والجهات المختصّة لمنع إنتشاره.

 

أين اكتشفت جرثومةEbola أوّلاً؟

ظهرت جرثومةEbola أوّلاً في جمهوريّة الكونغو عام، 1976 وأدّت إلى موت 431 ضحيّة حينها. ولكن للأسف، تمّ تحديد هذا المرض واكتشافه في وقت متأخّر، ممّا أدّى إلى انتشاره، خاصّة في غرب أفريقيا. وتعتبر طقوس الجنازات في القارّة السمراء من أهمّ العوامل المحفزّة لإنتشاره، لأنّها تتطلّب الاقتراب من الجثّة و الإحتكاك بها، فتنتقل العدوى من الميّت إلى الحيّ. ويعرب الدكتورBart Janssens مدير العمليّات في منظمّة “أطبّاء بلا حدود” Médecins sans frontières (MSF ) عن خوفه الشديد قائلاً إنّه بات من الصعب السيطرة على هذا الوباء خاصّة بعد وصوله إلى غينيا، ليبيريا و سيراليون. وبالتّالي أصبح انتشاره في العالم أمراً مؤكّداً. ويضيف أنّه بسبب الإنتشار الهائل لهذا المرض، لم يعد باستطاعة فريق أطباء الMSF تغطية الأماكن التي ستصاب بالفيروس في الأيّام القادمة، خاصّة أنّ العاملين في منظمة “أطباء بلا حدود” وحدهم القادرين على السفر و الإنتقال لمعالجة المرضى في جميع أنحاء العالم. وفي ظلّ غياب التوعيّة اللازمة لهذا المرض، تتخوّف جميع المجتمعات من الEbola لأنّه ما زال مجهولاً حتّى اليوم في المنطقة.

 

العوارض:

إنّ مرض فيروسEbola هو، بحسب منظمّة الصحّة العالميّة، مرض قاتل بنسبة 90 في المئة ( تبلغ مدّة المرض أسبوعين. يموت من بعدها المريض إن لم يتمكنّ جسده من التصدّي للفيروس). ينتقل إلى الإنسان عند لمسه لجثّة حيوان كان قد وقع ضحيّة الفيروس (أو أعضائه، أو دمه، أو إفرازاته). وينتقل من إنسان إلى آخر عبر اللمس (أعضاء، دماء الإنسان المصاب بالفيروس، إفرازاته…). أعراضه هي التاليّة: حمى شديدة، آلام في العضلات وفي الرأس، تقيّئ، إسهال، توقفّ الكلى و الكبد عن العمل، وفي بعض الأحيان تسجّل حالات من النزيف الداخلي والخارجي.

 

ما هو الحلّ؟

لأنّه لم يتمّ حتّى اليوم، إكتشاف أيّ علاج أو لقاح لفيروس الEbola، يشددّ الدكتورLuis Sambo على ضرورة التعاون بين البلدان الإفريقيّة لتبادل المعلومات في ما يخصّ حالات المرض المشتبه بها وحثّ جميع القطاعات على العمل و التخطيط للحدّ من إنتشار المرض ولتسهيل عمليّة الوصول إلى المناطق المتضررّة من دون عوائق. كما واتّخذت إجراءات للحدّ من إنتشار المرض: فعمدت مطارات كلّ من البلدان المصابة بالفيروس والبلدان المجاورة، إلى وضع إستراتيجيّة، بمساعدة الفريق الطبي التابع لمنظمة الصحة العالميّة، تمنع كلّ مريض مصاب من ركوب الطائرة. أمّا في حال الإشتباه بحالة على متنها، فيتمّ فوراً عزل المريض وتحويله عند هبوط الطائرة إلى الجهاز الطبي المختصّ.

 

وفي لبنان؟

في حديث مع “النّهار”، يقول أخصّائي الأمراض الجرثوميّة في مستشفى الروم، كلود عفيف، أنّ لبنان يبقى في المنطقة الآمنة إن لم يعد احد مغتربيه في البلدان المصابة إلى الأراضي اللبنانيّة حاملاً فيروس الEbola معه. وينصح المواطنين بعدم الإقتراب من الأشخاص الذين ترجّح إصابتهم بالفيروس، وبحماية أنفسهم منه عبر وضع الكمّامات والقفّازات، خاصّة الاطباء البيطريين وعمّال حديقة الحيوانات.

شاهد أيضاً

“النصرة” تهدد حزب الله: معركتنا في لبنان لم تبدأ بعد

  إكس خبر- أعلن زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني في مقابلة صوتية مسجّلة بثت …

اسرائيل تعتدي على فلسطينيين في المسجد الاقصى

  إكس خبر- اندلعت صباح اليوم مواجهات في باحة المسجد الأقصى حيث دخل شرطيون إسرائيليون …