طاولة الحوار: قادة لبنان يتفقون على التهدئة وشجب العنف وضبط الحدود

اكس خبر – (لبنان): نجحت طاولة الحوار اللبناني على لمّ شمل القادة اللبنانيين “مجددا” ولو بشكل قد يكون مؤقت كما يرجح المجتمعون أنفسهم بالنظر الى الاجتماعات السابقة.

التأمت الطاولة بأبرز الوجوه السياسية وبمقاطعة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي لم يؤثر غيابه على الأجواء شيئا, ليخرج المجتمعون بعدها ببيان موحّد اتفقوا فيه على كثير من النقاط.

وصدر البيان عن صاحب الدعوة الرئيس اللبناني ميشال سليمان, والذي جاء فيه ان 17 زعيما اتفقوا على عدة محاور تتلخص بخمس نقاط رئيسة هي:

أولا: تثبيت الاستقرار وصون السلم الأهلي درءا للفتنة والانزلاق اليها.

ثانيا: ضبط الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان وباستعمال لبنان مقرا أو ممرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين.

ثالثا: تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب إلتزام قرارات الشرعية الدولية والإجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم.

رابعا: الوقوف الى جانب القضاء وقراراته ودعم الجيش اللبناني معنويا وماديا واعتباره الحامي الأول للسلم وكرامة المواطن

خامسا: دعوة الساسة الى الابتعاد عن حدة الخطاب السياسي والإعلامي وعن كل ما يثير الخلافات والتشنج والتحريض الطائفي والمذهبي تحقيقا للوحدة وتخفيفا من الاحتقان في الشارع

كما دعا البيان الى التمسك بالطائف دعا البيان والى إلتزام القرارات الدولية، بما في ذلك القرار ١٧٠١، و مواصلة دراسة السبل الكفيلة بوضع الآليات لتنفيذ القرارات السابقة التي تم التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.

وحدد البيان الختامي للحوار لخامس والعشرين من حزيران الجاري موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني لمواصلة البحث في بنود جدول أعمالها، معتبرا ان هذا البيان مثابة “إعلان بعبدا” يلتزمه جميع الأطراف وتبلغ نسخة منه إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة”.

هذا, وغاب عن الطاولة اضافة لجعجع, شخصيتين مؤثرتين, أولهم سعد الحريري الرئيس السابق وصاحب الكلمة الأقوى في صفوف سنّة لبنان لأسباب سفره الخارجي والدواعي الأمنية المحيطة به مما جعل رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة يأخذ الكرسي عنه.

كذلك تغيّب السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله وصاحب الكلمة الفصل عند جماهيره من الطائفة الشيعية, وتمثّل بنواب ووزراء يقال عنهم “سعاة بريد” أساسيين لديه وكتلة حزبه.

ويأتي هذا الحوار بعد سنة ونصف من القطيعة التامة بين الأفرقاء التي قضوها مناكفات بالمجلس وحروب كلامية على منابر وسائل الإعلام كافة.
ورغم وجودهم على طاولة واحدة, ورغم أمانيهم التي ينشدونها من هذا الحوار, إلا أن الخوف يعتريهم وكذلك الشعب اللبناني الذي بات لا يهتم أبدا بحدث تلقفته وسائل الإعلام العالمية بلهفة وحكت عنه الكثير عن الحبل الرفيع الرابط بين الأمل وفقدانه.

شاهد أيضاً

“النصرة” تهدد حزب الله: معركتنا في لبنان لم تبدأ بعد

  إكس خبر- أعلن زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني في مقابلة صوتية مسجّلة بثت …

اسرائيل تعتدي على فلسطينيين في المسجد الاقصى

  إكس خبر- اندلعت صباح اليوم مواجهات في باحة المسجد الأقصى حيث دخل شرطيون إسرائيليون …