وقال نتنياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي اليوم الأحد “إننا بحاجة إلى الضرائب من أجل شراء المزيد من ‘القبة الحديدية’ واستكمال بناء الجدار، ومن أجل تمويل التعليم المجاني للأطفال وشق شوارع وسكك حديد ومساعدة المسنين والمحتاجين”.
وتطرق إلى ارتفاع أسعار الوقود في إسرائيل عند منتصف الليلة الماضية وقال “إننا لا نسيطر على أسعار النفط العالمية، وما يمكننا أن نفعله هو محاولة التخفيف بصورة مدروسة ومسؤولة على المواطنين، ومن يقول إنه بالإمكان خفض الضرائب وتوصيف المصروفات بدون حساب فإنه يفتقر للمعلومات العامة ولا يتحلى بالمسؤولية”.
وادعى أن سياسته الاقتصادية أدت إلى “انخفاض مؤشر الفقر، فعدد الفقراء في دولة إسرائيل انخفض لأول مرة منذ سنين، لأننا استثمرنا بالمسنين وشجعنا خروج الحريديم (أي اليهود المتزمتين دينا) والعرب الى العمل”.
لكن تقريرا أصدره البنك المركزي في إسرائيل الأسبوع الماضي أشار إلى اتساع وتعميق الفجوات بين الشرائح الغنية والفقيرة بسبب السياسة الاقتصادية للحكومة.
وعلى أثر رفع أسعار الوقود والكهرباء جرت مظاهرة في تل أبيب مساء أمس شارك فيها قرابة ألف شخص احتجاجا على غلاء المعيشة ونددوا بسياسة الحكومة، فيما تفيد توقعات في إسرائيل بان الاحتجاجات الاجتماعية التي عمت إسرائيل في الصيف الماضي ستتجدد الصيف المقبل.
وكال نتنياهو المديح لحكومته وقال إن “المواطنين يشعرون بالأمن أكثر بفضل السياسة الأمنية المتشددة للحكومة، وهم يشعرون بالأمن أكثر بفضل الميزانيات الهائلة التي رصدناها في تحصين الجبهة الداخلية، مع التشديد على شراء بطاريات القبة الحديدية”.
وتابع أن “مواطني إسرائيل يشعرون بأن دولة واقتصاد إسرائيل مستقران أكثر ونحن عملنا بصورة جيدة أمام الأزمة الاقتصادية العالمية”.
وعبر حزب شاس على لسان رئيسه وزير الداخلية ايلي يشاي عن تحفظه حيال السياسة الاقتصادية لنتنياهو وقال لوسائل الإعلام اليوم إن “شاس لن يتجاهل أصوات مواطني إسرائيل الذين يواجهون رفع الأسعار يوميا”.
وأضاف أن “الحكومة ملزمة بتنفيذ خطوات فورية وحازمة من أجل مواجهة غلاء المعيشة”.
وعقد يشاي اجتماعا لوزارء حزبه صباح اليوم قال فيه إنه “كمنتخبين علينا أن نكون منصتين للشعب، والاستياء العارم هو نتيجة للتقليصات الدراماتيكية وخصوصا خلال ولاية حكومة أرييل شارون الثانية، والوضع لا يحتمل وليس لائقا بدولة إسرائيل، وينبغي تغيير سلم الأولويات بحيث يدفع الجمهور مالا أقل”.
ودعا يشاي إلى تعديل الموازنة العامة بشكل كبير علما أن نتنياهو يعارض بشدة خطوة كهذه.
موقع خبر xkhabar.com