داريا, احدى بلدات الريف الدمشقي كانت على موعد مع مجزرة مهولة قد تكون الأكبر والأشنع بين باقي المجازر والتي ارتكبها جنود الأسد خلال عملية أعلن عنها التلفزيون الرسمي للنظام والتي يقوم بها منذ 5 أيام.
ارتفع عدد قتلى المجزرة التي وقعت يوم السبت في داريا بريف دمشق إلى أكثر من 400 في حصيلة غير نهائية حتى صباح اليوم الاثنين, تشير الأدلة القاطعة على وقوف كتائب الأسد ورائها.
وقد اتهم ناشطون في المعارضة, بشار الأسد ونظامه بارتكاب تلك الخطيئة الكبرى والتي طالب المجلس الوطني على إثرها بالتدخل لحماية المدنيين, فيما وصفت بريطانيا في أولى التنديدات الدولية تلك المجزرة “عملاً وحشيًّا يتطلب إدانة قاطعة من المجتمع الدولي”.
أما الأبشع اذا ما كان هناك أفظع من ذلك, كان قيام مراسلو القنوات النظامية الدنيا والاخبارية بالتجول بين جثث الشهداء والتحدث مع الجرحى بدلا من إنقاذهم في محاولة لدفعهم لتبرير ما فعله النظام, الأمر الذي قلب السحر على ساحره حيث أبدى المصابون تأكيدهم وقوف جهات رسمية وراء القتل.
وبعيدا عما يسمّى “إعلام النظام” ومراسلة احدى قنواته التي داست على احدى الجثث وهي تضع طلاء أظافر أحمر مع تسريحة شعر يخجل انسان من فعلتها النكراء تلك, فقد أعلن نشطاء انه تم العثور على جثث نحو 320 شخصا (حتى بعد الظهر من يوم أمس الأحد) بينهم نساء واطفال في منازل وأقبية في بلدة داريا جنوب غربي دمشق واضافوا ان معظمهم أعدموا على أيدي القوات السورية خلال مداهمات من منزل الى منزل.
فيما أعلن شهود عيان عن اكتشافهم عشرات الجثث صبيحة اليوم ليرتفع العدد بذلك الى نحو 400 شهيد مع ترجيح وجود أكثر في المنطقة الأمنية التي لا يزال النظام يفرضها هناك.
وفي إسطنبول استنكر رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا الصمت الدولي حيال ما يجري في سوريا، وقال في مؤتمر صحفي إن ما سمّاه المساعدات الإغاثية غير المسلحة والمماحكات السياسة لم يعد مجديا، وإن على العالم اقتلاع “الكتلة السرطانية” من سوريا، في إشارة للنظام.
في غضون ذلك, ظهر فاروق الشرع لأول مرة منذ أسابيع على شاشة التلفزة بشكل “غير مريح” حيث بدا على وجهه التجهم مترافقا مع قلة الكلام, في حين شدد رئيس النظام بشار الأسد بعد لقائه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني الدكتور علاء الدين بروجردي على ان نظامه “مستمر بعمله بأي ثمن”, فيما اعتبر كثيرون حديثه إشارة لمزيد من الإبادات.
موقع خبر xkhabar.com