من جهة أخرى أكد مصدر مقرب من أحد قضاة المحكمة المصرية، الذين انسحبوا من نظر قضية المنظمات غير الحكومية، أن سبب الانسحاب هو «تلقي اتصال هاتفي من جهة سيادية طالبتهم فيه بإنهاء القضية نظرا لحساسيتها، وهو ما رأته المحكمة تدخلا في عمل القضاة»، نقلا عن قناة «العربية الحدث» امس.
وقرر القضاة المكلفون بالنظر في قضية نحو 40 شخصا اعضاء في منظمات اهلية غير حكومية متهمين بتمويلات وانشطة غير قانونية، وبينهم اميركيون، «التنحي بالكامل» من هذه القضية، كما افاد مصدر قضائي.
ولم يوضح القضاة اسباب تنحيهم من هذه المحاكمة التي بدأت الاحد قبل ان يتم ارجاؤها الى 26 ابريل، وفي هذه الحالات، يعود لمحكمة الاستئناف تعيين قضاة اخرين.
وبحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، فقد وجه رئيس المحكمة محمد شكري رسالة الى نظيره في محكمة الاستئناف يبلغه فيها بأنه قرر مع مساعديه الاثنين الانسحاب من هذه القضية.
واعتبر حافظ ابو سعدة احد محامي الدفاع عن ثلاثة متهمين في هذه المحاكمة، ان انسحاب القضاة يعود لنزاع مصالح او ضغوط.
وقال هذا المحامي لوكالة فرانس برس «ربما يقيم احد اطراف المحاكمة علاقة مع احد القضاة او ان هذا القاضي يشعر بضغوط وسائل اعلام او الرأي العام ما يمنعه من اصدار حكم عادل».
واتهم القضاء المصري في هذه القضية 43 شخصا بينهم 19 اميركيا واجانب اخرين، بحسب مصدر قضائي مصري، بالتمويل غير المشروع والقيام بانشطة مخالفة للقانون وبالتدخل في الشؤون السياسية المصرية.