وحكمت محكمة باكستانية على مشرف بإبقائه قيد الإقامة الجبرية في منزله، بعد أن أصدرت محكمة إسلام أباد العليا أمرا باعتقاله على خلفية قضية عزل واعتقال القضاة عام 2007، ورفض قاضي المحكمة تمديد الكفالة المؤقتة التي حصل عليها مشرف في القضية وأمر الشرطة التابعة للمحكمة باعتقاله، لكن حراس مشرف تمكنوا من إخراجه من المحكمة.
ومن جانبه، قال عضو في نقابة المحامين إن “قرار المحكمة المتعلق بقضية اعتقال مشرف للقضاة كان صائبا وموضوعيا، نطلب من الحكومة الانتقالية تنفيذ أحكام القضاء وطمأنة الشعب بأنها مسؤولة وقادرة على إدارة شؤون البلاد”.
قرار المحكمة نزل بردا وسلاما على معارضي الرئيس السابق الذين رددوا هتافات منددة بمشرف ومؤيدة لقرار المحكمة، فيما ردد أنصار مشرف هتافات تندد بقرار محكمة إسلام أباد ومؤيدة لمشرف و قرروا التوجه إلى المحكمة العليا الدستورية للطعن في قرار اعتقاله نافين فراره من المحكمة.
وقال الدكتور محمد أمجد أمين عام حزب الرابطة لعموم باكستان بزعامة برويز مشرف “مشرف لم يفر فلم أر داخل قاعة المحكمة أي شرطي كما لم يعترضه أحد عندما خرج ولم يقاوم أحدا، ما يجري هو محاولة لعرقلة انتخاب الحزب في ظل الشعبية الكبيرة له ومنافسته على معظم المقاعد، وبعد التشاور قرر الحزب الطعن وتقديم طلب للمحكمة العليا لتمديد كفالة مشرف”.
قرار المحكمة أعاد إلى الأذهان مصير ساسة ورؤساء مدنيين لحكومات سابقة أجهض القضاء أحلامهم السياسية بل دفع بعضهم ثمنا حياته، فيما تتجه الأنظار إلى موقف الحكومة الانتقالية ذات التفويض الضيق بالإشراف على الانتخابات والمؤسسة العسكرية التي سبق أن قادها مشرف وأعلنت مرارا وقفها على الحياد.
وفي ظل تباين التوقعات بشأن مصير مشرف وتلويح حزبه بنشر الملفات المغلقة وفتح صندوق بانادورا الباكستاني كما يقولون، فإن مؤسسات باكستان التنفيذية والقضائية والعسكرية باتت أمام اختبار صعب حول حيادها ومصداقيتها.
موقع خبر xkhabar.com