وكانت قوات الاحتلال اعتقلت المقت لمدة 27 عاما، ثم أفرجت عنه في آب الماضي عند الخامسة صباحا، في محاولة منها لمنع الاستقبال الجماهيري له، إلا ان طوابير المهنئين اصطفت حينها على جوانب الشوارع، في عدة قرى جولانية، رافعين الرايات الوطنية والاعلام السورية وصولا الى ساحة سلطان باشا الاطرش في بلدته مجدل شمس.
وعميد الاسرة صدقي المقت، هو من مواليد 16 نيسان 1967 من بلدة مجدل شمس في الجولان العربي السوري المحتل. انهي المرحلة الابتدائية في مدارس القرية ، ثم المرحلة الإعدادية والثانوية في قرية مسعدة.
بادر مع مجموعة من رفاقه وهم مدحت الصالح، الشهيد سيطان الولي والشهيد هايل بو زيد والرفاق عاصم الولي وبشر المقت، إلى تأسيس “حركة المقاومة السرية” حيث استولت على عدد من القنابل اليدوية والالغام الارضية المنتشرة في احدى المخازن العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي.
واشترك في كافة عمليات المقاومة، وجولات الرصد والاستكشاف الميداني للمواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في مرتفعات الجولان العربي السوري المحتل، وكان احد المشرفين على عملية الاستيلاء على المعدات العسكرية والقنابل اليدوية من مخزن عسكري إسرائيلي قرب مستوطنة “نفي اتيب”.
وهو احد منفذي عملية تفجير معسكر إسرائيلي قرب قرية بقعاثا. وقد كان ناشطا قبل اعتقاله في أوساط الطلبة والشبيبة.
كيفية حصول الاعتقال
في ليلة 23/8/1985 وبعد 12 يوما من اعتقال شقيقه بشر المقت، اعتقلته السلطات العسكرية الاسرائيلية بتهمة مقاومة الاحتلال. وخضع إلى التحقيق المكثف من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية.
في العشرين من أيار عام 1986 أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في مدينة اللد حكما جائرا بحقه بالسجن لمدة 27 عاما. وخلال جلسة النطق بالحكم رفض صدقي مع رفاقه الوقوف للقاضي العسكري رافضا الاعتراف بشرعية محاكمته.
وفي كلمته أمام طاقم المحاميين ومحامي الصليب الأحمر الدولي وقاضي المحكمة العسكرية، قال ” انتم اغتصبتم ارضي، ومن حقي الدفاع عنها ومقاومتكم، لا اعترف بشرعية محكمتكم الصورية هذه، وانشد الاسير مع رفاقه النشيد العربي السوري “حماة الديار “، فطرد من قاعة المحكمة أسوة برفاقه التسعة الباقيين.
موقع خبر xkhabar.com